أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار محلية / الكتاب الثاني للأستاذ والكاتب والصحفي بوشعيب حمراوي بعنوان : رسائل تربوية

الكتاب الثاني للأستاذ والكاتب والصحفي بوشعيب حمراوي بعنوان : رسائل تربوية

Spread the love

اشرقات: موسى مرزوقي

بعد إصدار كتابه الأول (رسائل سياسية) شهر نونبر من سنة 2017 والذي يحمل بين صفحاته ال181، 37 رسالة وطنية وسبع رسائل دولية، تشخص واقع الفساد والاستبداد بالمغرب والخارج في كل القطاعات، حيث طرح الاستاذ والصحفي من خلالها تحليلات ونماذج من الحلول لمعضلات يرى الكاتب أنها من صنع ممنهج لجهات سعت وتسعى إلى تحقيق مصالحها الشخصية على حساب المصالح العامة،.. و بعد أن بات الكل يقر بأن التدهور والانحطاط في التنمية، يعود بالأساس إلى فشل التربية التعليمية والوطنية والثقافية.. فشل أسدل ستائره على كل القطاعات العمومية والخاصة.. بعد كل هذا .. كان لابد أن يعود الكاتب من جديد لتأليف كتاب ثان، بعنوان (رسائل تربوية) خاص بما يجري ويدور بخصوص واقع التربية بكل أشكالها التعليمية والوطنية والثقافية. وما أفرزته من كائنات سياسية ونقابية وجمعوية وحقوقية وفضولية،.. تزاحم الشرفاء. حيث الكل باتوا يفقهون في كل شيء. يفرضون آراءهم في تدبير كل المجالات.. حتى ولو كانت أفكارهم وأراءهم تافهة أو تعارض القوانين المنظمة ودستور البلاد.. الكتاب الثاني والجديد للكاتب والصحفي بوشعيب الحمراوي يضم 51 رسالة، منها 27 رسالة تهم قطاع التربية والتعليم، و24 رسالة تهم قطاع التربية والثقافة والحياة العامة.. ثمرة تزاوج بين عمله في قطاعي الصحافة والتعليم لعدة عقود. تطرق فيه إلى مجموعة من الثغرات التعليمية والقصور التربوي والثقافي واللغوي، انطلاقا من أدلة وقرائن ووقائع، توحي وكأن القيمين على قطاعي التربية والثقافة يسبحون في بحور وأودية خارج تراب المغرب. كما اجتهد في توفير حلول وبدائل وتقديم النصائح اللازمة، يتمنى التوفيق فيها خدمة لبلده المغرب ، في أفق بناء (الوطن) الذي يريده الجميع . فالمغربي لن يقبل بتسميته (مواطن)، إلا إذا نال كل حقوقه التي يضمنها له دستور البلاد. وفي مقدمتها التربية والتعليم والثقافة والصحة وحرية الرأي.. والمغربي لن يكون (مواطنا صالحا)، بوطنية وغير أكيدة على سمعة وشرف البلد الذي يحتضنه. إلا إن تجسدت له تلك الروح في من يحكمونه، في سكونه وترحاله. والوطنية لا تقف عند قيام المواطن بالواجبات التي يفرضها الدستور أو المهنة أو الوسط… ولكنها تتجاوزه إلى التضحية والقيام بالأعمال التطوعية والمبادرات الهادفة… ولتحقيقها لابد أن يكون للمواطن قائد وقدوة في قمة هرم المسؤوليةحسب مايراه الكاتب.
يقول الكاتب : لن نحصل على مسار تنمية صحيح ومجد، ما دمنا نحصر (قيم المواطنة) في الخضوع والخنوع والامتثال للنخب. ونحصر الوطن في البلد، ونقيس درجة المواطنة بمستوى الولاءات للحكام. لن نتقدم شبرا واحدا عن رفقائنا داخل عدة دول، العالقين منذ سنوات في وحل (الانتقال الديمقراطي)، والمصنفين منذ عقود ضمن ما يعرف ب(دول العالم الثالث) أو (الدول السائرة في النمو) .. ما دمنا لا نغذى أطفالنا وشبابنا بقيم المواطنة الحقة، التي تفرضها الإنسانية والطبيعة بكل تجلياتها. لن نرقى بتعليمنا وثقافتنا، في ظل ما يعرفه القطاعين من قصور وتجاوزات وثغرات.. وما دامت المبادرات والمخططات والمشاريع والرؤى الحكومية دخيلة ومستوردة، يسكنها الهاجس الأمني والرغبة في الهيمنة والاستمرار تحت وصاية (العم سام) و(الخالة فرنسا) ومن يدور في فلكهم. حيث وهم الأمان وزيف التنمية.
لن نختزل (قيم المواطنة) في الامتثال لقوانين ومساطر لا تخدم الإنسانية برمتها. لأنه من العيب والعار أن نسمي سلوكات تخدم فئة بشرية، وتضر فئات أخرى، بقيم المواطنة. لأن هذه الأخيرة ببساطة تدخل ضمن قيم الإنسانية المطلقة والمفروض أن تضمن حقوق وواجبات كل إنسان بغض النظر عن جنسه أو عرقه أو دينه..
إن المواطنة الحقة تقتضي أن يحظى أطفالنا وشبابنا بالتربية اللازمة في كل المجالات السلوكية والتعليمية والثقافية والصحية والرياضية و… وأن يكون هناك في قمة الهرم شرفاء يؤمنون بقدرة الأجيال على تسريع عمليات الانتقال بدون حاجة إلى دعم ملغم هم أصحابه ثرواتنا الطبيعية وتدمير طاقاتنا البشرية وإعادة الاحتلال.. هي إذن دعوة للإيمان والتحلي بروح الإصلاح لمفاهيم التربية قبل الانكباب على تنفيذ إصلاحات في معظمها غير جادة، تزيد الشعب إحباطا ويأسا وانحطاطا..

شاهد أيضاً

المحمدية / السلطات المحلية والأمنية في غياب شبه تام عن تنفيذ القرارات الاحترازية ببني يخلف

Spread the love المحمدية : متابعة / لطيفة كعيمة ‎تبعا لما قررته اللجنة الإقليمية لليقظة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *