أخبار عاجلة
الرئيسية / سياسة / قطاع المخابز يتلقى الضربات من أبنائه..سوء تقدير وقلة فهم

قطاع المخابز يتلقى الضربات من أبنائه..سوء تقدير وقلة فهم

Spread the love

اشرقات

لا زالت تتناسل تبعات التصريح الصحفي لأحد مهنيي قطاع المخابز على مواقع التواصل والصحافة بكل تلاوينها حول جودة الدقيق الذي تنتجه المطاحن المغربية، ويبدو أن الأمر تحول لقضية نحت صوب ردهات المحاكم، ما يفسر الخروج الإذاعي الأخير لرئيس مجلس فدرالية المخابز الذي ألقى باللائمة على الصحفي الذي حور مضامين كاتبه العام وأخرجها عن سياقها، ناسيا أن رئيس المكتب التنفيذي لنفس الفدرالية قد خرج قبله بتصريح صحفي ثم بلاغ رسمي يؤكد ما جاء به الكاتب العام ويتبناه، وذيل بلاغه بمطالب يراها مشروعة لإنصاف قطاع المخابز..

المؤكد هو أن قطاع المخابز منهك من كثرة الضربات التي تلقاها منذ أكثر من عشرين سنة دون أن يكون له حق الرد.. فثمن الخبز المرجعي الذي يعتبر خط أحمر هو 1,20 درهم، لكن المواد الأولية المستعملة فيه تضاعف ثمنها مرات ومرات!! والغريب أنه ترك مهمولا واستفحلت مشاكل مهنييه وأولها، غياب قانون محين يؤطر القطاع ويمنع التسيب داخله، وأيضا غزوه من دخلاء خارج إطار القانون الوحيد المتوفر له وهو

” رخصة مزاولة المهنة ” ما نتج عنه حسب إحصائيات 2016 مديونية مهولة لذا مصلحة الضرائب 48 مليار سنتيم، و 16 مليار سنتيم لصندوق الضمان الإجتماعي.. وهذا ليس سوى ICEBerg أو قمة جبل الجليد الطافية فوق سطح بحر أزماته..

وكمهني خبر القطاع وعارك أهم محطاته في العشرية الأخيرة على الأقل أقول، ليس هكذا تورد الإبل..

إن الخرجة الإعلامية الأخيرة جانبت الصواب، حتى وإن كنت ألتمس العذر لصاحبها للأسباب الموضوعية سالفة الذكر، لكن محتوى هذه الزوبعة ليس سوى faut débat إن صح التعبير ولن أدخل في الأسباب الحقيقية وراء ذلك.

ففدرالية المطاحن تعتبر شريكا أساسيا -حسب التقطيع أو تصنيف الدولة الموضوع بمرسوم- لقطاع المخابز الذي تمثله داخل السلسلة البين مهنية الجامعة الوطنية للمخابز والحلويات بالمغرب، والطبيعي هو أن تناقش مشاكل القطاع الخاصة والمشاريع المشتركة بين القطاعات داخل هذه السلسلة وليس على المنابر الإعلامية.

لكن الواقع، والمشكل الحقيقي الذي أنتج مثل هذه العشوائية في الخرجات الإعلامية، وهذا النقص الفاضح في المعلومة لذا المهنيين سببه الجهاز التنظيمي الممثل لهم وهو الجامعة الوطنية.. فما يسمى بمكتبها المركزي وعلى رأسه السيد الرئيس ترك الحبل على الغارب، ولم يقم بتفعيل ومعالجة مضامين الدراسة الميدانية الرسمية التي قامت بها وزارة الفلاحة والتي تؤكد أن الجامعة تشوبها اختلالات قانونية وتنظيمية، وتعاني من عدم التواصل والإنفتاح على المهنيين عبر ربوع المملكة المنتسبين إليها بقوة القانون، وأن القطاع وجامعته يحتاجان لإعادة هيكلة وتأهيل جذري، في حين، لم ألحظ منذ احتكاكي عن قرب بهذا الجهاز سوى ضعف فاضح في كيفية معالجة المشاكل المتراكمة للمهنيين، وعدم القدرة على توقيع وتنزيل البرنامج التعاقدي الذي وضعته الدولة للقطاع بناء على نتائج الدراسة المشار إليها أعلاه..

وعوض ذلك، تسببت تصرفات الرئيس في تقسيم القطاع وتشتته واستفحال مشاكله، ولعل ما يسمى بالفدرالية المغربية لجمعيات المخابز التي خرج كاتبها العام اليوم بالزوبعة الإعلامية المعلومة، ليست سوى وليدة لسياسة تدبير المراحل التي يمارسها رئيس الجامعة ليحافظ فقط على منصبه، ضاربا عرض الحائط مبدأ وحدة القطاع الذي تنبني عليه كل الحلول، سواء داخل أسوار الجامعة، أو بالسلسلة البين مهنية التي ننتمي إليها، والمتضررة بدورها من عدم تفعيل مجموعة من المشاريع والشراكات التي تعتبر جامعة المخابز وفدرالية المطاحن شريكان أساسيان داخلها.

أتمنى أن ينتبه السيد رئيس السلسلة البين مهنية للسبب الحقيقي وراء أزمة التصريحات والتصريحات المضادة، ويعلم ومعه السيد رئيس فدرالية المطاحن ومعهم باقي الشركاء وعلى رأسهم وزارة الفلاحة أنه قد طفح الكيل بالمهنيين، وٱن الأوان ليتحملوا المسؤولية فيما يمليه الإنتماء المشترك والمصالح المشتركة، والتي أثمن الكثير مما قاموا به لمصلحتنا كمهنيين كالبحث عن شركاء دوليين للمساهمة في التكوين والتأهيل للوصول للممارسات الجيدة مهنيا، والإبداع في الإنتاج على اعتبار الطبيعة الفنية للمهنة والتي تقتضي التجديد والمواكبة المستمرين، بالإضافة لمشروع دليل المخابز الذي لم يفعل ببساطة لأنه يقتضي الإنفتاح على المهنيين وهو الأمر المغيب من طرف رئيس الجامعة، هذا دون الحديث عن الكثير من الشراكات ومحتوى الإجتماعات التي حضرها معكم ممثل القطاع دون أن يخبر بها المهنيين ويفعل مقتضياتها معهم.

إن قطاعنا اليوم بدأ يتلقى الضربات من أبنائه، لسوء تقدير وقلة فهم، ولكن أيضا للإحتقان وانعدام التواصل معكم والذي مرده للحلقة المفرغة والمغيبة التي تمثلها الجامعة المشرفة علينا كقطاع.. ولعل أصدق مثل على الوضع الراهن، هو ما قام به طارق بن زياد حين أحرق سفنه، وقام مخاطبا جنوده قائلا قولته الشهيرة: البحر وراءكم والعدو أمامكم… إلى ٱخر القولة..

والأكيد أن وضعنا لا يبغي قتالا، ولا يقتضي مجابهة، بل مقاربة تشاركية حسب القانون الذي يجمعنا للوصول لبر أندلسنا معا .

شاهد أيضاً

بنسليمان/ شبكة تطهير السائل بجماعة فضالات حلم اصبح حقيقة

Spread the love جماعة فضالات / اشرقات بعد مراسلة رئيس جماعة فضالات سنة 2016 وزارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *